السيد هاشم البحراني
608
البرهان في تفسير القرآن
الآية : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * فكل شيء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج ، وإن كان على صخرة صماء » . 4055 / [ 9 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الربيع القزاز « 1 » ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : لم سمي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ؟ قال : « سماه الله ، وهكذا أنزل في كتابه : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) * وأن محمدا رسولي ، وأن عليا أمير المؤمنين ؟ » . 4056 / [ 10 ] - ابن بابويه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال سألته عن قول الله عز وجل : حُنَفاءَ لِلَّه غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ) * « 2 » وعن الحنيفية . فقال : « وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله » وقال : « فطرهم الله على المعرفة » . قال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * الآية . قال : « [ أخرج ] من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم صنعة ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه » . وقال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولود يولد على الفطرة - يعني على المعرفة [ بأن الله عز وجل خالقه ] - فذلك قوله : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * « 3 » » . 4057 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أول من سبق [ من الرسل ] إلى ( بلى ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : تقدم - يا محمد - فقد وطئت موطئا لم يطأه أحد قبلك ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل . ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من الله عز وجل كما قال الله : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * « 4 » أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه » . قال الصادق ( عليه السلام ) : « كان ذلك الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ولرسوله بالنبوة ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة ، فقال : ألست بربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والأئمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا : بلى شهدنا .
--> 9 - الكافي 1 : 340 / 4 . 10 - التوحيد : 330 / 9 . 11 - تفسير القمّي 1 : 246 . ( 1 ) في « س » و « ط » : الفزاري ، تصحيف ، صوابه ما في المتن ، راجع معجم رجال الحديث 21 : 155 . ( 2 ) الحج 22 : 31 . ( 3 ) لقمان 31 : 25 ، الزّمر 39 : 38 . ( 4 ) النجم 53 : 9 .